تجاوزات السلطات الإسبانية في سبتة ضد المهاجرين: جريمة إنسانية تستدعي تحركا عاجلا
أدانت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بشدة التصرفات العنيفة التي تمارسها السلطات الإسبانية في سبتة المحتلة ضد الشباب والأطفال المغاربة في وضعية الهجرة غير النظامية.
وأكدت العصبة أن هؤلاء المهاجرين، وخصوصا القاصرين منهم، يتمتعون بالحماية التي توفرها القوانين الدولية، داعية السلطات الإسبانية إلى احترام حقوق الإنسان والقوانين الدولية في تعاملها مع هؤلاء الأفراد.
في بيان أصدرته عبر مكتبها الجهوي بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أشارت العصبة إلى تصاعد عمليات الهجرة الجماعية غير النظامية من مدينة الفنيدق إلى سبتة عن طريق السباحة في البحر.
وأكد المكتب أن هذه الظاهرة ناتجة عن إغلاق المعبر الحدودي باب سبتة وعدم توفير بدائل حقيقية توفر فرص الشغل والحد الأدنى للعيش الكريم، مما أدى إلى تفاقم الفقر والبطالة في المنطقة.
وطالبت العصبة الحكومة المغربية وولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة بالتدخل الفوري لإيجاد حلول مستعجلة وحقيقية.
كما دعت إلى توجيه ودعم الاستثمار في منطقة المضيق الفنيدق، وتخصيص نسبة من فرص العمل لسكان المنطقة في الميناء المتوسطي، وكذلك في كافة المناطق الصناعية واللوجيستيكية والخدماتية في طنجة والفحص أنجرة وباقي المناطق الاقتصادية الكبرى بالمغرب.
كما أعرب البيان عن استنكاره لتأخر الحكومة المغربية في وضع مخطط استراتيجي تنموي حقيقي ومستعجل يستهدف سكان مدينة الفنيدق والمناطق المجاورة، مشيرا إلى أن الحلول الحالية مثل إنشاء منطقة صناعية وتجارية في عمالة المضيق الفنيدق، لا تكفي.
وشدد البيان على أهمية تشجيع ودعم وتوجيه المستثمرين للاستثمار في المنطقة بشروط تفضيلية، مع العمل على خلق أكثر من عشرين ألف فرصة عمل مباشرة ومستدامة. هذا الإجراء من شأنه المساهمة في استقرار السكان وضمان العيش الكريم والحد من التوتر الاجتماعي الناتج عن الفقر والبطالة.
كما طالبت العصبة السلطات العمومية بالحفاظ على الوضع السياحي للمنطقة أثناء تدخلها، والتعامل مع الشباب والأطفال القاصرين في إطار القانون والاحترام التام لحقوق الإنسان، مستنكرة أي ملاحقات قانونية بحقهم.
ودعت العصبة إلى ضرورة تدخل القطاعات الوزارية والمؤسسات المعنية لوضع برامج للتكوين التقني والمهني لتأهيل هؤلاء الشباب، بما يضمن اندماجهم في سوق العمل الوطني والدولي بشكل قانوني ومنظم، مما يفتح أمامهم آفاقا لمستقبل أفضل داخل المغرب أو خارجه.
وكالات
