سيوافق مجلس الوزراء، هذا الثلاثاء، على خطة العمل الديمقراطية التي أعلن عنها الرئيس بيدرو سانشيز منذ أشهر، والتي تهدف إلى تحقيق مزيد من الشفافية والاستقلالية والتعددية وحماية الديمقراطية، مع التركيز بشكل خاص على وسائل الإعلام.
وكان سانشيز قد وعد بتقديم هذه الخطة بعد خمسة أيام من التفكير في أبريل الماضي، ليقرر ما إذا كان من المفيد له الاستمرار في قيادة الحكومة في ظل ما اعتبره حملة مضايقة له ولعائلته.
بعد بضعة أشهر، وتحديدًا في يوليو، قدّم الخطوط العريضة لهذه الخطة أمام البرلمان، في انتظار التفاوض مع جميع الأحزاب البرلمانية (باستثناء فوكس). وقد استمرت المناقشات قبل فترة التوقف الصيفي بمشاركة وزير العدل والرئاسة والعلاقات مع البرلمان، فيليكس بولانيوس، ووزير الثقافة، إرنست أورتاسون.
وخلال اجتماع عُقد يوم الاثنين مع النواب وأعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء البرلمان الأوروبي من الحزب الاشتراكي، أعلن سانشيز أنه سيتم اعتماد الخطة في اجتماع مجلس الوزراء يوم الثلاثاء، معربًا عن أمله في أن يدعمها حزب الشعب، حيث يرى أنه لن يكون منطقيًا أن يصوت ضد مبادرات دعمها في البرلمان الأوروبي.
وبانتظار الإعلان عن التفاصيل المحددة للخطة، كان سانشيز قد أشار في يوليو إلى أنها ستتضمن الموافقة على استراتيجية وطنية للحكومة المفتوحة، والتي تشمل تقديم قانون جديد للإدارة العامة يهدف إلى تحسين كمية ونوعية المعلومات الحكومية المتاحة.
حماية حرية واستقلالية وسائل الإعلام
كما أوضح أن الخطة تهدف إلى حماية حرية واستقلالية وسائل الإعلام، مستشهدًا بالتنظيم الأوروبي المتعلق بحرية الإعلام الذي أقره البرلمان الأوروبي. ودعا إلى وضع معايير جديدة للشفافية فيما يتعلق بملكية وسائل الإعلام، إلى جانب تحديث قانون الإعلانات المؤسسية.
وأكد سانشيز ضرورة منع وجود وسائل إعلام تعتمد على التمويل العام أكثر من عدد قرائها، وكذلك منع الأحزاب من التأثير على الخط التحريري لوسائل الإعلام باستخدام أموال دافعي الضرائب.
ولضمان الرقابة وتنفيذ التدابير المطلوبة من الاتحاد الأوروبي، اقترح تعزيز صلاحيات وقدرات اللجنة الوطنية للأسواق والمنافسة.
كما دعا إلى إدخال تعديلات على قوانين الحق في الشرف وحق الرد، بالإضافة إلى إجراء تعديل محدود على قانون “الكمامات” فيما يتعلق بحرية التعبير، وهو ما تم الاتفاق عليه مع حزب “سومار”.
وفيما يتعلق بالإجراءات المتعلقة بالبرلمان، أبدى سانشيز تأييده لتشديد العقوبات على النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الذين لا يقدمون بياناتهم المالية والنشاطية، أو الذين يقدمون معلومات غير صحيحة أو غير كاملة.
كما اقترح تعديل القانون الانتخابي لجعل المناظرات إلزامية في الحملات الانتخابية، وضمان أن تشمل جميع الاستطلاعات المنشورة تفاصيل كاملة عن البيانات والمنهجية المستخدمة في تقدير النتائج.
