قال بيدرو إغناسيو ألتاميرانو، رئيس منظمة “ألتاميرانو” والمتحدث باسم المجموعة الدولية للدبلوماسية المدنية، إن المجتمع المدني الإسباني-المغربي هو المفتاح لمستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين. جاءت تصريحاته خلال لقاء ثنائي عقد في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة القاضي عياض في مدينة قلعة السراغنة.
شارك في هذا اللقاء عدد من الشخصيات الإسبانية والمغربية البارزة، من بينها من الجانب الإسباني السيدة روزا فونيس لوبيز، رئيسة “فامبا الحمراء” وعضو في المجلس المدرسي الأندلسي، والسيد خوسيه أنطونيو باريخا دي لا ريغويرا، ممثل جامعة غرناطة، والسيدة خيمّا ماريا رودريغيز فاثكيز، رئيسة جمعية “لا شيء مستحيل”. ومن الجانب المغربي، حضر اللقاء السيد محمد الشالي، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، والسيد الغالي الغيلاني، أستاذ بجامعة القاضي عياض ورئيس المركز الدبلوماسي الدولي، بالإضافة إلى السيد بنخضرة سعيد عبد الرحمان، أستاذ بجامعة القاضي عياض، والأستاذ ذكير عبد الصادق.
خلال اللقاء، تم تبادل الخبرات بشكل واسع، وتمت مناقشة ماضي وحاضر ومستقبل العلاقات الإسبانية-المغربية في ظل الوضع الجديد الذي أُرسِي بعد الاعتراف بالمقترح المغربي للحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، والذي قدمه الملك محمد السادس.
وأكد ألتاميرانو على التاريخ المشترك بين إسبانيا والمغرب، مشددًا على أن موقف الحكومة الإسبانية الجديد بخصوص الصحراء المغربية يمثل فرصة لمواصلة العمل المشترك وتحقيق الريادة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية في منطقة البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي. وأضاف: “معًا نضيء أوروبا ونحقق النهضة، ومعًا سنعيد النور إلى كل مكان فيه ظلام.”
كما قام ألتاميرانو بإهداء نسخة من كتابه “الصحراء المغربية” للسيد محمد الشالي، عميد الكلية، وأوضح أن سنوات من العمل والبحث قادته إلى الاقتناع بأن الصحراء كانت وستظل مغربية بشكل لا يقبل الجدل.
يُعد هذا اللقاء خطوة إضافية في تعزيز التعاون بين المجتمع المدني والأكاديمي الإسباني والمغربي، لترسيخ الصداقة بين الشعبين. كما شدد كل من ألتاميرانو ومحمد الشالي على ضرورة العمل المشترك من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة في كلا البلدين.
