أكدت مصادر مسؤولة لموقع Iberia360 أن المعلومات المتداولة عبر بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بخصوص الأشغال الجارية بساحة “فارو”، المعروفة بـ”سور المعكازين” في مدينة طنجة، تفتقر إلى الدقة.
وأوضحت المصادر أن هذه الأشغال تندرج ضمن مشروع شامل لإعادة تهيئة الفضاء، مشيرة إلى أن الأشغال لم تنتهِ بعد، حيث واصل عمال الشركة المكلفة عملياتهم حتى ساعات متأخرة من ليلة الخميس-الجمعة الماضية.
وأضافت المصادر أن الشركة المنفذة أخذت بعين الاعتبار الظروف الاجتماعية للعمال القادمين من مدن بعيدة، ومنحتهم إجازة خاصة بمناسبة عيد الأضحى، ما تطلب توقيفا مؤقتا للورش.
وقررت السلطات العمومية، مؤقتاً، إزالة الحواجز المحيطة بالساحة وتنظيفها، لتمكين ساكنة المدينة من الاستفادة منها خلال عطلة العيد، مع الحرص على توفر شروط السلامة، خصوصاً للأطفال.
وشددت ذات المصادر على أن الأشغال ستُستأنف مباشرة بعد العيد، وفق جدول زمني سينتهي أواخر شهر يونيو الجاري، لافتة إلى أن الأشغال لا تقتصر فقط على ساحة “فارو”، بل تشمل أيضاً مشاريع للبستنة، التبليط، الإنارة، التشوير، وإعادة تهيئة واجهات سياحية ورياضية، إلى جانب تجهيزات جديدة لفائدة الأحياء الهامشية.
وأشارت إلى أن الانطلاقة بدأت بافتتاح ساحة تافيلالت في حي بني مكادة، الأكثر كثافة في المدينة، بالتوازي مع مشاريع كبرى مثل تهيئة السوق الجديد بشارع فاس، وإنشاء فندق “الشجرة” قرب المدينة العتيقة، ما سيعزز مكانة طنجة الرمزية والسياحية.
وفي السياق ذاته، تتولى الجهات المختصة إعداد فضاءات ملائمة لإدماج الباعة الجائلين وأصحاب المهن الموسمية، بما يضمن كرامتهم ويُهيّئ المدينة لاستحقاقات رياضية وسياحية مستقبلية.
وختمت المصادر حديثها لـIberia360 بالتأكيد على أن طنجة تشهد دينامية تنموية واسعة تشمل مختلف الأحياء، وأن تنسيق الجهود بين السلطات والمجتمع المدني يشكل ضمانة لتحقيق تنمية مستدامة تعكس تطلعات المواطنين وتُبرز مكانة المدينة كمركز حضاري دولي.
من جانبه، أوضح حسن بلخيضر، مستشار جماعي وفاعل مدني بطنجة، أن الشركة المكلفة بتهيئة ساحة “فارو” لم تتسلم المشروع نهائياً، مشيراً إلى أن فتح الساحة تم بصفة مؤقتة فقط خلال العيد.
وقال بلخيضر، عبر تدوينة على حسابه بفيسبوك، إن بعض الشركات العاملة لا تحترم دفاتر التحملات، خاصة من حيث جودة الإنجاز، مطالباً بعدم التسليم النهائي إلا بعد مطابقة الأشغال للمعايير التقنية المطلوبة.
وأضاف: “لا يمكن الاستهانة بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها سلطات ولاية طنجة والمجلس الجماعي، خصوصاً في تعبئة الموارد المالية”، مشدداً على أن المجتمع المدني يتابع هذه المشاريع باهتمام لضمان تنفيذها بجودة عالية.
