الرئيس الفرنسي يعلن إطلاق “خدمة وطنية” عسكرية تطوعية لمدة عشرة أشهر
باريس – 27 نوفمبر 2025
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، عن إحداث برنامج جديد يحمل اسم الخدمة الوطنية مدته عشرة أشهر، موجّه للشباب الفرنسي، ويكون ذا طابع عسكري بحت وعلى أساس التطوّع، بهدف دعم القوات المسلحة الفرنسية في ظل تصاعد التهديدات الروسية وارتفاع مخاطر اندلاع نزاع.
وألقى ماكرون خطاباً في مقر الكتيبة السابعة والعشرين للمشاة الجبلية في منطقة إيزير جنوب شرق فرنسا، حيث أكد أن “الخوف لا يجنب الخطر أبداً، والطريقة الوحيدة لتجنبه هي الاستعداد له”.
وشدد الرئيس الفرنسي على أن الخدمة ستُنفَّذ داخل الأراضي الفرنسية فقط، مؤكداً أن المبادرة ليست مرتبطة بإرسال جنود شباب إلى أوكرانيا، وهو ما يأتي رداً على الجدل السياسي الذي أثارته تصريحات رئيس أركان الجيوش الفرنسية، الجنرال فابيان ماندون، حول ضرورة استعداد فرنسا “للتضحية بأبنائها”.
وأوضح ماكرون أن “شباب فرنسا متعطشون للالتزام”، مشيداً بجيل “مستعد للدفاع عن الوطن”. كما رفض مقترحات إعادة التجنيد الإجباري الملغى منذ عام 1997، مؤكداً أن من يطرحون هذه الفكرة “لا يدركون طبيعة الجيش الفرنسي اليوم”.
ويُنتظر أن يبدأ إطلاق البرنامج الجديد تدريجياً اعتباراً من صيف 2026، فيما ستبدأ مرحلة اختيار المرشحين منتصف يناير المقبل. وتتضمن الخدمة شهراً من التدريب الأساسي، تليه تسعة أشهر من الخدمة العسكرية الفعلية.
وبسبب القيود المالية، سيجري توسيع البرنامج تدريجياً، بحيث يبدأ بعدد 3000 شاب في السنة الأولى، ثم 10 آلاف عام 2030، بهدف الوصول إلى 42,500 مشارك سنوياً بحلول 2035. ومع احتساب برامج الخدمة العسكرية التطوعية الحالية، سيصل العدد الإجمالي إلى نحو 50 ألف شاب سنوياً.
وحسب الإليزيه، ستتراوح أعمار 80% من المتطوعين بين 18 و19 عاماً، فيما سيُقبل الباقون حتى سن 25 سنة، وفق تخصصاتهم مثل الهندسة والتمريض والترجمة وغيرها. وسيحصل كل متطوع على راتب شهري لا يقل عن 800 يورو، إضافة إلى السكن والطعام والتجهيزات العسكرية.
