البرتغال تواجه عاصفة جديدة وسط خسائر بمليارات اليوروهات واضطرابات واسعة
لشبونة – 7 فبراير 2026
تواصل البرتغال مواجهة تداعيات موجة من الاضطرابات الجوية العنيفة، في وقت تستعد فيه البلاد لوصول منخفض جوي جديد أُطلق عليه اسم “مارتا”، بعد أيام قليلة فقط من المنخفض “ليوناردو” الذي خلّف أضرارًا جسيمة في مختلف المناطق.
وحذّر قائد الحماية المدنية البرتغالية، ماريو سيلفستر، من أن العاصفة المرتقبة ستجلب تساقطات مطرية غزيرة، خاصة خلال ليلة الجمعة إلى السبت، مصحوبة برياح قد تصل سرعتها إلى 100 كيلومتر في الساعة. وأكد في هذا السياق تعبئة أكثر من 26 ألفًا و500 عنصر من فرق الإنقاذ والطوارئ على الصعيد الوطني.
ضغط غير مسبوق على البنيات التحتية المائية
أدى توالي المنخفضات الجوية إلى ضغط استثنائي على البنيات التحتية للمياه، حيث صرّح رئيس وكالة البيئة البرتغالية، خوسي بيمينتا ماتشادو، بأن السدود قامت خلال ثلاثة أيام فقط بتصريف كمية من المياه تعادل الاستهلاك السنوي للبلاد، في مؤشر على حجم التساقطات المسجلة.
وفي مدينة بورتو شمال البلاد، غمرت المياه العديد من المحلات التجارية، ما دفع رئيس البلدية بيدرو دوارتي إلى دعوة السكان لتوخي أقصى درجات الحيطة، خصوصًا مع ارتفاع منسوب نهر دورو واحتمال حدوث فيضانات إضافية.
انقطاعات كهرباء وشلل في النقل
وتسببت الأحوال الجوية السيئة في اضطرابات كبيرة في حركة السكك الحديدية، إضافة إلى انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي. وأفاد مشغّل شبكة الكهرباء “إي ريديش” بأن نحو 93 ألف زبون لا يزالون دون كهرباء إلى حدود منتصف نهار الجمعة.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتينيغرو، خلال زيارة ميدانية للمناطق المتضررة، أن الخسائر الأولية تفوق أربعة مليارات يورو، واصفًا الوضع بـ”الاستثنائي”.
خسائر بشرية وتأثير على الانتخابات
وكانت العاصفة “كريستين” قد تسببت الأسبوع الماضي في وفاة خمسة أشخاص وأضرار مادية واسعة. كما لقي رجل في عقده السادس مصرعه بعدما جرفته السيول أثناء محاولته عبور منطقة غمرتها المياه قرب سد تابع لبلدية سيربا جنوب شرق البلاد.
وفي سياق متصل، أعلنت لجنة الانتخابات الوطنية تأجيل التصويت في ثلاث بلديات تُعد من الأكثر تضررًا من سوء الأحوال الجوية، إلى الأحد الموالي، من بينها مدينة ألكاسير دو سال، التي تضررت بشدة جراء فيضان نهر سادو. ويأتي ذلك قبيل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المرتقبة يوم الأحد المقبل.
تغير المناخ في صلب الأزمة
وسجلت البرتغال ثاني أكثر شهر يناير مطير منذ عام 2000، وفق الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية، في وقت تُصنّف فيه شبه الجزيرة الأيبيرية من أكثر المناطق الأوروبية تأثرًا بتغير المناخ، حيث تتناوب موجات حر طويلة مع فترات من الأمطار الغزيرة المتكررة والعنيفة.
-
-
البرتغال تواجه عاصفة جديدة بعد منخفض ليوناردو، مع أمطار غزيرة ورياح قوية وخسائر تفوق 4 مليارات يورو واضطرابات في الكهرباء والنقل.
