بالرغم من التحذيرات الصادرة عن مديرية الأرصاد الجوية، تعرضت مدن الشمال لأضرار بسبب الأمطار الأخيرة، حيث شهدت مناطق متعددة فيضانات وخسائر مادية، خاصة في منطقة السحتريين بإقليم تطوان.
تم تداول صور ومقاطع فيديو تظهر تدخل رجال الوقاية المدنية بزوارق “الزودياك” لمساعدة سكان المنطقة بعد فيضان واد السحتريين الذي أجبر عددًا من الأسر والعائلات على البقاء داخل منازلهم.
أثارت الأوضاع التي شهدتها المنطقة انتقادات لعدم كفاية البنية التحتية وعدم استجابة السلطات للتحذيرات المتكررة. وفي هذا السياق، حمل فاعلون مدنيون المسؤولية للسلطات المحلية والمنتخبة عن “غياب إستراتيجية شاملة للتعامل مع الكوارث بدلاً من الحلول الترقيعية”.
وأكد عبد العزيز جناتي، المنسق الوطني للائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، أن “الوضع يعكس غيابًا لتدابير استباقية لتفادي هذه الكوارث على الرغم من التحذيرات الصادرة”.
وأضاف جناتي: “الوضع يؤكد أن الحلول الترقيعية والمناسباتية لا يمكن الاعتماد عليها، وأن الحلول يجب أن تكون شاملة ومستدامة”.
من جهته، أشار محمد بنعيسى، رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان، إلى أن “المشكلة الأساسية تعود إلى مشكلة التعمير، حيث سمحت السلطات بتكوين تجمعات سكنية عشوائية نتيجة للفقر والعوز”.
وأضاف بنعيسى: “البنية التحتية السريعة التي تم بناؤها في الشمال لم تكن مصممة بشكل جيد ولم تخضع للصيانة الدورية، مما زاد من خطر الفيضانات والكوارث”.
يرى الفاعلون أن الوضع يتطلب وجود خطة شاملة لتدبير هذه الكوارث والحد من الخسائر المادية والبشرية في المستقبل.
