شرعت المحكمة الإقليمية في ألميريا بإسبانيا اليوم الاثنين محاكمة عشرة متهمين بتشكيل عصابة إجرامية متخصصة في تهريب كميات كبيرة من الحشيش عبر قواربهم الخاصة من المغرب، بمساعدة عنصر في الحرس المدني الإسباني.
تم اعتقال المتهمين العشرة في إطار عملية تم تسميتها “إيزابيلا”، التي نُفذت من قبل عناصر من الحرس المدني وأسفرت عن اعتقال عشرين شخصًا. طلب مكتب المدعي العام تعليق القضية مؤقتًا بالنسبة لتسعة من الموقوفين، وإسقاطها بشكل نهائي لصالح شخص واحد، بسبب “خطأ مادي”.
ووفقًا للمعلومات المتاحة حول القضية، فإن عنصر الحرس المدني المشتبه في تورطه موافق قبل أكتوبر 2020 على تهريب كميات كبيرة من الحشيش إلى إسبانيا. كان من المفترض أن يتم نقل المخدرات إلى أعالي البحار حيث يستلمها المتهمون على متن القوارب ويعودون بها لتخزينها في ميناء روكيتاس دي مار، قبل بيعها.
كان ثمانية من المتهمين يتولون استلام شحنات المخدرات عبر قوارب الترفيه “مارا إيزابيلا” و”جافيوتا”، بينما كان الآخرون يقومون بالتفريغ والتأكد من عدم اكتشافهم من قبل الحرس المدني خلال العملية، من خلال الحصول على معلومات من العنصر الأمني حول تحقيقات الشرطة، أو موقع مركبات الحرس المدني أو الوصول إلى قواعد أمنية.
ووفقًا للتحقيقات، قدم العنصر في الحرس المدني معلومات عن بعض السيارات المشبوهة لأفراد الشبكة لتحديد ما إذا كانت سيارات شرطة سرية أم لا، بناءً على طلب زعيم الشبكة.
ونتج عن ذلك كشف عملية في 21 أكتوبر 2020 حيث تم ضبط 41 رزمة من الحشيش، بوزن 1175 كيلوغرامًا، على متن القارب “مارا إيزابيلا”، بالإضافة إلى عملية أخرى في 15 فبراير 2021 تم فيها تفريغ رزمتين وعدة طرود بوزن 65.3 كيلوغرام من الحشيش المنقول على متن القارب “جافيوتا” في ميناء أغوادولسي. وقد بلغت قيمة المخدرات المضبوطة أكثر من سبعة ملايين يورو.
تطالب النيابة العامة بأحكام بالسجن تتراوح بين سبع وخمس سنوات على المتهمين بالانتماء إلى جماعة إجرامية وإضرار الصحة العامة، في حين تتهم العنصر الأمني المتورط فقط بجرائم إفشاء الأسرار والرشوة.
