طلب مكتب المدعي العام الإسباني الخميس إغلاق التحقيق القضائي في حق زوجة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بشأن قضية فساد، والذي فُتح بعد شكوى من جمعية اعترفت بأنها استندت فقط على مقالات صحافية.
ودفع هذا التحقيق بيدرو سانشيز إلى الإعلان مساء الأربعاء، وبشكل مفاجئ أنه يفكر في الاستقالة، مضيفاً أنّه سيعلن قراره الإثنين للصحافة، بينما يعلّق أنشطته حتّى ذلك الوقت.
وقال المدعي العام لوكالة فرانس برس إنه “يطلب إلغاء” التحقيق الذي فتحته محكمة في مدريد في 16 نيسان/أبريل و”رفض الدعوى”.
وفُتح هذا التحقيق الأولي ضدّ بيغونيا غوميز وصُنّف “سرياً”، بعد شكوى من جمعية “مانوس ليمبياس” (Manos limpias) (الأيادي النظيفة) التي تُعتبر مقرّبة من اليمين المتطرف.
وأتى التحقيق بتهمة استغلال النفوذ والفساد.
وكشف موقع “إل كونفيدانسيال” (El Confidencial) عن فتح هذا التحقيق، وأفاد بأنه يركّز على صلات ربطت بيغونيا غوميز مع مجموعة السياحة الإسبانية “غلوباليا” (Globalia) مالكة شركة الطيران “اير يوروب” (Air Europe)، في الوقت الذي كانت تجري فيه الأخيرة محادثات مع الحكومة للحصول على مساعدات في مواجهة الانخفاض الكبير في حركة الطيران الناجم عن جائحة كوفيد.
وتلقت شركة طيران “اير يوروب” 475 مليون يورو في تشرين الثاني/نوفمبر 2020، من صندوق بقيمة 10 مليارات دولار يهدف إلى دعم الشركات الاستراتيجية التي تواجه صعوبات بسبب الأزمة الصحية.
وفي الرسالة التي نشرها عبر منصة “إكس”، ندّد بيدرو سانشيز الموجود في السلطة منذ العام 2018، بشكوى تستند إلى حقائق “غير موجودة” وحملة “مضايقة” تقودها وسائل إعلام “متشدّدة” وتدعمها المعارضة اليمينية واليمينية المتطرّفة ضدّ زوجته.
واعترفت جمعية “مانوس ليمبياس” في بيان مساء الأربعاء بأنها استندت حصراً إلى “معلومات صحافية” يجب أن تُحدَّد “مصداقيتها” من قبل المحاكم.
وكان زعيم حزب المعارضة الرئيسي في إسبانيا، اتهم رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الخميس بتقديم “مسرحية” أمام العالم من خلال تهديده بالاستقالة بعد فتح تحقيق بحق زوجته.
وأكد زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونييس فيخو (يمين) لصحافيين أن “الغالبية العظمى” من الإسبان “تشاهد بذهول المسرحية الأخيرة التي قدّمها سانشيز”.
وكالات
