كشفت صحيفة “التلغراف” البريطانية عن تفاصيل جديدة حول المشروع الطموح لربط أوروبا بالمغرب عبر مضيق جبل طارق، وذلك من خلال بناء نفق يفترض أن يكون جاهزا قبل انطلاق كأس العالم لكرة القدم عام 2030.
تناولت الصحيفة الموضوع في مقال طويل، حيث أشارت إلى أن بناء معبر سكك الحديد بين إسبانيا والمغرب قد يصبح حقيقة في السنوات القادمة، وذلك بعد مرور 100 عام على فكرة إنشاء النفق.
ووفقا للتقارير، فإن الجزء الخاص بالنفق تحت الماء سيمتد لمسافة 17 ميلا (حوالي 28 كيلومترا)، بعمق قد يصل إلى 1550 قدمًا (حوالي 475 مترًا)، ليربط بين بونتا بالوما في إسبانيا ومالاباتا في المغرب.
تم التأكيد على أن العمل جار لاستكشاف الجوانب التمويلية والاستراتيجية للمشروع، حيث التقى وزير المياه والتجهيز المغربي بوزير النقل الإسباني في مارس الماضي لمناقشة الأمر.
من المتوقع أن يكون النفق معبرًا مهمًا للركاب والبضائع، حيث يمكنه نقل ما يصل إلى 12.8 مليون مسافر سنويًا، بالإضافة إلى إمكانية نقل 13 مليون طن من البضائع بين إفريقيا وأوروبا.
يُذكر أن فكرة بناء نفق يربط بين إسبانيا والمغرب ظهرت للمرة الأولى في عام 1930، لكنها تعثرت بسبب التحديات الهندسية واللوجستية.
ومع افتتاح خط السكك الحديد فائق السرعة بين الدار البيضاء وطنجة في المغرب، زادت الآمال في تنفيذ المشروع الطموح، الذي سيقلل من زمن السفر بين مدريد والدار البيضاء إلى 5.5 ساعات فقط.
يعد بناء النفق تحت مضيق جبل طارق من بين أكثر المشاريع تحت الماء طموحًا في العالم، وسيكون ضروريًا لتحسين الربط البري بين أوروبا وأفريقيا.
