أعلن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، يوم الأربعاء أن مجلس الوزراء سيوافق على الاعتراف بدولة فلسطين في 28 مايو القادم.
كشف سانشيز عن تاريخ هذا الاعتراف خلال كلمته أمام الجلسة العامة للكونغرس، حيث أوضح أنه يتحمل المسؤولية عن العواقب التي قد تنجم عن هذا القرار. وأكد أن هذا القرار تم التوصل إليه بالتوافق بين شركاء الحكومة وبما يعكس مشاعر الأغلبية من المواطنين الإسبان.
ومع ذلك، لم يوافق زعيم حزب الشعب، ألبرتو نونيز فيخو، على توقيت الاعتراف بفلسطين، معتبرًا أن الأولوية يجب أن تكون لتسليم الرهائن ووقف إطلاق النار وتقديم المساعدة الإنسانية وتجنب تصعيد الصراع.
وأكد سانشيز قناعته بأن الحل الوحيد للصراع في الشرق الأوسط هو التعايش بين دولتين، إسرائيل وفلسطين. وأوضح أن إسبانيا ستقوم بهذا الاعتراف من أجل السلام والعدالة والتناسق، مشيرًا إلى أن هذا القرار سيساعد في بناء منطقة متوسطية أكثر أمانًا واستقرارًا. وأبلغ الملك والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورئيسي المجلس والمفوضية الأوروبيين، شارل ميشيل وأورسولا فون دير لاين، بهذا القرار.
كما أشار سانشيز إلى سلسلة من الاتصالات التي أجراها مع قادة دوليين آخرين، لافتًا إلى أن دولًا أخرى ستعترف بفلسطين في الأسابيع القادمة. وأعلنت كل من أيرلندا والنرويج عن نيتها الاعتراف بفلسطين في 28 مايو أيضًا.
وأعرب سانشيز عن أمله في أن يشجع هذا القرار المزيد من الدول على اتخاذ نفس الخطوة، مؤكدًا أن الاعتراف ليس نهاية المطاف بل بداية فقط، وأن إسبانيا ستستمر في الضغط على المجتمع الدولي.
وفي رأيه، “حان الوقت لتنفيذ التفويض الديمقراطي” الذي أقره البرلمان في عام 2014 والذي دعا إلى الاعتراف بدولة فلسطين. وشدد على أنه “حان الوقت للتحرك من الكلمات إلى الأفعال”، مطالبًا المجتمع الدولي بوقف تقاعسه في هذا الشأن، موضحًا أنه لتحقيق حل الدولتين يجب أن تتفاوض الأطراف على قدم المساواة وبنفس الشرعية.
استضافة إسبانيا لـ 30 طفلاً مريضاً من غزة
كما أعلن سانشيز أن إسبانيا ستستقبل في الأسابيع القادمة ثلاثين طفلًا من غزة يعانون من السرطان وإصابات خطيرة، لتلقي العلاج الآمن. وأكد أن هذا الاعتراف بفلسطين ليس النهاية، بل البداية فقط، وأن إسبانيا ستواصل دعم الفلسطينيين بكل السبل الممكنة.
وأوضح سانشيز أن هذا الإجراء يأتي “من باب العدالة”، لتقديم ما يستحقه كل طفل مهما كان مكان ولادته، مشددًا على أن “هذا الاعتراف ليس ضد أحد، وليس ضد الشعب الإسرائيلي”.
