أعلن رئيس حزب الشعب، ألبرتو نونيز فيخو، أن من “الضروري” أن يقيل رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، وزير الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس، بسبب “وضعه مصالح إسبانيا في خدمة مصالح الحزب الاشتراكي الإسباني” وسط أزمة غير مسبوقة مع الأرجنتين.
ورد فيخو بهذه الطريقة على سانشيز، الذي من المقرر أن يظهر أمام الكونغرس اليوم الأربعاء لمناقشة مسائل متعددة تتعلق بالسياسة الدولية والنشاطات الخاصة بزوجته.
وحذر فيخو أن قرار سحب السفيرة الإسبانية من الأرجنتين “يضر بالإسبانيين المقيمين هناك، بالشركات، وبصورة البلاد”، داعياً سانشيز إلى “تحمل المسؤولية والتوقف فوراً، وإلا سيكون واضحاً أن الإهانات تزعجه”.
وطالب فيخو سانشيز “بتجنب التمثيل الزائف” عند تقديم دروس في الدبلوماسية، وحثه على النظر في المرآة أولاً “لمكافحة العنف السياسي” و”تطهير أفواه بعض وزرائه”، مشيراً بذلك إلى وزير النقل، أوسكار بونتي، الذي ألمح إلى أن الرئيس الأرجنتيني، خافيير ميلي، يتعاطى مواد مخدرة.
ميلي: “لدي نقطة الفوز ضد بيدرو”
في رده، اعتبر بيدرو سانشيز أن سحب السفيرة الإسبانية من الأرجنتين هو إجراء “متناسب” مع الهجمات التي شنها الرئيس الأرجنتيني، خافيير ميلي، ومع تأكيده على “إهاناته” دون التراجع عنها.
وأشار سانشيز إلى أن هذا النوع من الاحتجاج الرسمي عبر سحب السفراء هو ممارسة معتادة، مذكراً بسحب السفراء الإسبان من سوريا وفنزويلا خلال حكومة ماريانو راخوي، الذي أعلن أيضاً أن السفير الفنزويلي شخص غير مرغوب فيه.
وأكد سانشيز أن الاحتجاج الرسمي بسحب السفيرة من بوينس آيرس يتناسب مع هجمات ميلي ضد المؤسسات العامة الإسبانية، والتي قام بها من داخل مدريد. وأوضح أن هذه الخطوة غير مسبوقة، خاصة بعد أن قدمت الحكومة الإسبانية للرئيس الأرجنتيني الأمن العام والقاعدة الجوية في توريخون دي أردوز رغم أن زيارته كانت خاصة.
أما رئيس حزب فوكس، سانتياغو أباسكال، فقد اتهم بيدرو سانشيز بلعب دور الضحية بـ”سرد كاذب”، مشيراً إلى أن سانشيز “ليس إسبانيا”. وسأل أباسكال سانشيز إلى أي مدى سيذهب في الدفاع عن زوجته، بيغونيا غوميز، متسائلاً “هل ستعلن الحرب على الأرجنتين؟”.
واتهم أباسكال سانشيز بشن “هجوم دبلوماسي وسياسي واقتصادي” ضد الأرجنتين بعد أن وصف ميلي زوجته بـ”الفاسدة” في المؤتمر السنوي لفوكس في مدريد. وأوضح أن سحب السفير الإسباني من بوينس آيرس هو جزء من “عملية نموذجية” تنفذها “الأنظمة الاستبدادية” في أمريكا اللاتينية المتحالفة ضمن مجموعة بويبلا، واصفاً سانشيز بأنه “دمية” في هذه المجموعة، ومشيراً إلى أنه يدفع هذه الأزمة بمساعدة الكيرشنريين المعارضين لميلي.
وتساءل أباسكال: “إلى أي مدى ستصل هجومك الدبلوماسي للدفاع عن زوجتك إذا لم يقدموا اعتذاراً؟ هل ستقطع العلاقات الدبلوماسية مع الأرجنتين أم ستعلن الحرب عليها؟ متى ستتوقف؟”.
