يصوت الناخبون في كاتالونيا الأحد لاختيار 135 نائبا في البرلمان، في انتخابات إقليمية في إسبانيا يراهن فيها الاشتراكيون بزعامة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز على الفوز من أجل طيّ صفحة محاولة الانفصال، على حساب الزعيم الانفصالي كارلس بيغديمونت. وتغلق مراكز الاقتراع عند السادسة مساء، ويتوقع أن تصدر النتائج بعد ساعات من ذلك. وبلغت نسبة المشاركة 26,89% حتى الساعة الحادية عشرة صباحا، أي ما يزيد قليلا على 4 نقاط عما كانت عليه خلال الانتخابات الإقليمية الأخيرة في فبراير 2021.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الاشتراكيين بزعامة سانشيز يتقدمون على بوتشيمون وحزبه الانفصالي المتشدد “معا من أجل كتالونيا” ، ومنافسه حزب اليسار الجمهوري بزعامة الرئيس الحالي للإقليم بيري أراجونيس.
وقال سانشيز خلال لقاء في برشلونة بختام الحملة الانتخابية: “نحن في حاجة الى تغيير في 12 مايو، ولا يمكن أن يقود ذلك سوى الحزب الاشتراكي و(مرشحه) سلفادور إيلا لدفع كتالونيا إلى الأمام في التعايش والحقوق الاجتماعية”.
من جهته، قال المرشح الاشتراكي سلفادور إيلا الذي كان وزيراً للصحة في عهد بيدرو سانشيز خلال جائحة كوفيد-19، إنه مقتنع بأن حزبه “سيفتح مرحلة حاسمة جديدة في كتالونيا”.
ومذ أصبح رئيسا للوزراء في 2018 بعد نحو تسعة أشهر من المحاولة الفاشلة للانفصاليين في كاتالونيا فيأكتوبر 2017، عمل سانشيز على “التئام الجراح” التي تسببت بها الأزمة السياسية غير المسبوقة.
قادت الحكومة الإسبانية في 2021، مبادرة لإصدار عفو عن المسجونين بسبب محاولاتهم لانفصال كاتالونيا، وتقدمت بمشروع قانون للعفو عن الهاربين مقابل دعم الانفصاليين لولاية جديدة لرئيس الوزراء. هذا العفو أثار احتجاجات كبيرة من قبل المعارضة اليمينية، التي اتهمت الحكومة بالتنازل للبقاء في السلطة.
بوتشيمون، الزعيم الانفصالي الذي فر إلى بلجيكا لتجنب الملاحقة، قد يعود إلى كاتالونيا بعد المصادقة على قانون العفو. وفي غضون ذلك، تتواصل التوترات السياسية في كاتالونيا حيث تواجه الحركة الانفصالية انقسامات داخلية، وظهرت مجموعات قومية متطرفة تزيد الوضع تعقيدا.
يسعى الاشتراكيون، الذين فازوا بأكبر عدد من الأصوات في الانتخابات الإقليمية الأخيرة، لتشكيل غالبية حاكمة من خلال التحالفات المحتملة مع أحزاب اليسار الأخرى، في محاولة لتحقيق استقرار سياسي رغم التحديات المستمرة. يأمل بوتشيمون نفسه في تحقيق أداء قوي في الانتخابات المقبلة لتعزيز موقفه القيادي في حال تم إقرار العفو.
استفتاء الانفصال
ويذكر أنه، في أكتوبر 2017، أجرت حكومة كتالونيا استفتاء على الاستقلال، ورغم أن الحكومة الإسبانية أعلنت أن الاستفتاء غير قانوني، أظهرت النتائج أن الغالبية العظمى من المشاركين صوتوا لصالح الاستقلال. ومع ذلك، أدت النتيجة إلى توترات شديدة بين الحكومة الإسبانية والقادة الكتالونيين، مما أدى إلى اعتقال عدد من القادة الانفصاليين وتفاقم الأزمة.
