وقّع المغرب والمجموعة الصينية-الأوروبية “غوشن هاي تيك”، الرائدة في مجال التنقل الكهربائي، اليوم الخميس في الرباط، اتفاقية استثمارية استراتيجية لإنشاء وحدة صناعية ضخمة لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية في مدينة القنيطرة، بتكلفة استثمارية تبلغ 12.8 مليار درهم.
وأوضح بيان لرئاسة الحكومة أن هذه الاتفاقية، التي ترأس مراسم توقيعها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ستسهم في إقامة أول وحدة صناعية ضخمة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا. هذا المشروع سيعزز ريادة المغرب في صناعة السيارات والانتقال الطاقي بفضل الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأشار البيان إلى أن المغرب اختار “غوشن هاي تيك” لإنشاء هذه الوحدة الضخمة، نظراً لكونها رائدة في قطاع البطاريات الكهربائية، ولأن مجموعة “فولكس فاغن” الألمانية تعد من المساهمين الرئيسيين فيها. المشروع سيتضمن إنتاج بطاريات للسيارات الكهربائية بسعة تصل إلى “20 GWh” بتكلفة 12.8 مليار درهم، ومن المتوقع أن يخلق 17,000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، منها 2,300 وظيفة عالية الكفاءة.
وأضاف البيان أن المرحلة الأولى من هذا الاستثمار ستمكن من تطوير الأنشطة الصناعية للمجموعة في المغرب، وإنشاء منظومة متكاملة لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية بسعة تصل إلى “100 GWh” في نهاية المطاف، بتكلفة إجمالية تقدر بـ 65 مليار درهم.
يُذكر أن “غوشن هاي تيك” حققت إنجازات مهمة في أوروبا والولايات المتحدة، حيث أنشأت 12 وحدة صناعية ضخمة على مدار العامين الماضيين لتلبية الطلب العالمي المتزايد على قطاع التنقل الكهربائي. اختيار هذه المجموعة للمغرب يعكس الثقة في المملكة كوجهة استثمارية رئيسية ومنصة متميزة، خاصة فيما يتعلق بالمنظومات الصناعية التي تسهم في توفير فرص العمل وخلق القيمة المضافة.
وأكد البيان أن المغرب أصبح، بفضل القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية، منصة مرجعية في مجالات صناعة السيارات والطيران، مما أتاح للمملكة الاندماج بعمق في سلاسل القيمة العالمية. وتعمل المملكة اليوم على تعزيز موقعها الدولي في المهن ذات القيمة المضافة العالية مثل التنقل الكهربائي، لدعم انتقال منظومتها الصناعية الخاصة بالسيارات نحو الكهرباء، وتعزيز خلق الثروة للمواطنين.
تم توقيع هذه الاتفاقية الاستثمارية من قبل عدة وزراء ومسؤولين مغاربة، بالإضافة إلى المدير العام للمجموعة الصينية-الأوروبية “غوشن هاي تيك” لي زهن، وبحضور المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات علي صديقي.
