الإفراج عن الشاب المتهم في واقعة الاعتداء التي فجّرت أعمال شغب عنصرية في توري باشيكو
أفرج القضاء الإسباني عن الشاب المغربي البالغ من العمر 19 عامًا، المتهم في واقعة الاعتداء على رجل مسنّ في بلدة توري باشيكو (إقليم مورسيا)، والتي تسببت في اندلاع أعمال عنف وشغب ذات طابع عنصري، هزّت المنطقة خلال شهر يوليوز المنصرم.
وتم الإفراج عن المتهم مساء الجمعة الماضي، بقرار من المحكمة وبشروط قضائية، حسب ما أفادت به مصادر من وزارة العدل في حكومة إقليم الباسك لوكالة الأنباء الإسبانية (إفي).
📌 شروط الإفراج
وتضمنت التدابير الاحترازية التي فرضها القضاء على المتهم ما يلي:
-
منعه من الاقتراب لمسافة تقل عن 500 متر من الضحية أو التواصل معه بأي شكل.
-
منعه من العودة أو الإقامة في بلدة توري باشيكو.
-
سحب جواز سفره ومنعه من مغادرة التراب الإسباني.
-
إلزامه بالحضور أسبوعيًا أمام القضاء.
كما أكدت محكمة العدل العليا في مورسيا أن المتهم أصبح الآن في حالة إفراج مؤقت مشروط، بينما لم يطالب الادعاء العام بتمديد قرار السجن الاحتياطي الذي كانت قد قررته في البداية محكمة سان سيباستيان عند اعتقاله.
🚨 خلفية الواقعة
تعود تفاصيل القضية إلى تاريخ 9 يوليوز 2025، حين تعرّض رجل إسباني يبلغ من العمر 68 سنة لاعتداء في بلدة توري باشيكو، ما أدى إلى موجة غضب واحتجاجات، سرعان ما تحولت إلى أعمال عنف عنصرية استهدفت المهاجرين، خصوصًا من أصول مغربية.
وقد تم توقيف الشاب المغربي في بلدة إرينتيريا بإقليم غيبوثكوا (إقليم الباسك)، حيث كان يُشتبه في محاولته الفرار إلى فرنسا، ليتم ترحيله إلى سجن “مارتوتيني” في سان سيباستيان، حيث قضى قرابة ثلاثة أسابيع في الحبس الاحتياطي.
⚖️ إدانة في قضية أخرى
خلال فترة سجنه، تمت محاكمة الشاب المتهم عن طريق المحاكمة السريعة من طرف محكمة في مدينة قرطاجنة، حيث أُدين بتهمة محاولة السرقة بالعنف ضد مسنّ آخر في نفس المنطقة، قبل يومين فقط من حادث الاعتداء الذي فجّر أعمال الشغب.
وقد جرت المحاكمة عبر تقنية الفيديو انطلاقًا من السجن الباسكي، وصدر في حقه حكم بالسجن لمدة سنة في تلك القضية.
🧭 موجة تضامن ضد العنصرية
تسببت الحادثة في إثارة جدل واسع على الصعيد الوطني، حيث شهدت العاصمة مدريد مظاهرات نظمتها جمعيات مدنية وحقوقية، للتنديد بتصاعد خطاب الكراهية والعنصرية في إقليم مورسيا، وخصوصًا تجاه الجالية المغربية.
