دشنت السعودية سوقا طوعية لتداول أرصدة الكربون، وجاء إطلاق هذا البرنامج بعد يوم واحد من تحقيق مفاوضي المناخ تقدما كبيرا بالتوصل إلى اتفاق بشأن قواعد سوق عالمية للانبعاثات الكربونية تحت إشراف الأمم المتحدة.
ومن المقرر عرض أكثر من 2.5 مليون طن من أرصدة الكربون في مزاد علني على بورصة “سوق الكربون الطوعي” في المملكة بدءا من اليوم الثلاثاء، حسب بيان.
وأوضح البيان أن عملية التداول ستشمل أرصدة من 17 دولة، وتهدف إلى تمويل مشاريع مناخية في جميع أنحاء الجنوب العالمي، إلى جانب دعم أهداف السعودية في تحقيق الحياد الكربوني.
ويرى مؤيدو أسواق الكربون أن هذه الأسواق تفتح المجال أمام جذب مليارات الدولارات من التمويل، فيما تمنح للجهات المسببة للتلوث فرصة لتلبية أهدافها المناخية عبر شراء أرصدة من مشاريع تقلل الانبعاثات الكربونية. لكن الطلب العالمي على أرصدة الكربون تراجع في الأعوام الأخيرة بسبب اتهامات بالغسل الأخضر.
وفي الشرق الأوسط، كانت أبوظبي أول من أطلق منصة لتداول للكربون، إلا أن الشركة التي تدير المنصة أغلقت عملياتها الشهر الماضي بعد عام واحد فقط من بدء نشاطها. ولا تلزم حكومات المنطقة الشركات بتعويض إلزامي عن انبعاثاتها.
وتستهدف المنصة السعودية أن تصبح إحدى أكبر أسواق الكربون الطوعية في العالم بحلول 2030، حيث سيشمل مزادها الأول أرصدة من مشاريع مناخية في دول مثل بنغلاديش والبرازيل وإثيوبيا وماليزيا وباكستان وفيتنام.
ونظمت الشركة التي تدير المنصة جولتين من مزادات أرصدة الكربون الطوعية، الأولى في الرياض والثانية في نيروبي. ويمتلك صندوق الاستثمارات العامة السعودي 80 في المئة من شركة سوق الكربون الطوعي، فيما تمتلك مجموعة “تداول” السعودية المالكة للبورصة 20 في المئة.
ومع
