المغرب-إسبانيا: تعاون أمني يفكك خلية إرهابية تستعين بالذكاء الاصطناعي
بعد عام من البحث، تمكّنت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والحرس المدني الإسباني من تفكيك خلية إرهابية مكونة من تسعة شبان، متورطة في نشر محتويات إلكترونية تحرض على ارتكاب أعمال عنف باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وفقا لبلاغ صادر عن الحرس المدني الإسباني صباح اليوم الجمعة، تم تحديد هويات الشبان التسعة واعتقالهم، بداية من “عملية يوم الإثنين المنصرم” في مدينة برشلونة، حيث تم اعتقال إرهابي مزعوم متخصص في إنشاء ونشر محتويات جهادية.
وكما أكد البيان، أن المعتقل الرئيسي كان يعتمد على تطبيقات التحرير المدعومة بالذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى جهادي متعدد الوسائط، وقد تمكن من التأثير على الأفراد المتأثرين بتطرفه.
في عملية ثانية نفذت في 2 يوليوز الماضي، نجحت السلطات الإسبانية، بالتعاون مع السلطات المغربية، وبإشراف من القضاء الإسباني، في اعتقال ثمانية أشخاص آخرين في مناطق مليلية المحتلة، وألكوبينداس وسان سيباستيان دي لوس رييس بمدريد، ومدينة مالقة.
وقد استغرقت هذه “العملية النوعية” ما يصل إلى العام تقريبا، فيما ساهمت المساعدة المغربية الاستخباراتية في حل ألغازها.
وبحسب المصدر ذاته فإنه في إطار أعمال الكشف المبكر عن التهديدات الإرهابية المحتملة ضد الأمن العام بدأت مصلحة الاستعلامات للحرس المدني سنة 2023 تحقيقا مع مجموعة من الشباب يقطنون أساسا بمدينة مليلية المتمتعة بالحكم الذاتي، ومن خلال استخدام مجموعات الرسائل الخاصة “قاموا بتبادل ونشر مواد دعائية مناسبة لتلقين أطراف ثالثة عقيدة إرهابية والتحريض على ارتكاب أعمال عنف”.
“طوال التحقيق تم الحصول على أدلة حول تنظيم وتكوين مجموعة تنمو بمرور الوقت، سواء في بيئة الإنترنت أو خارجها، وتم غرس أعضائها في أكثر الافتراضات وأعمال العنف الإرهابية الجهادية تطرفًا، إذ تنتمي معظم المواد الدعائية المكتشفة إلى تنظيم ‘داعش’ الإرهابي”.
وأورد البلاغ أن العمل الذي قام به أعضاء المجموعة الإرهابية أدى، من خلال “العالم الافتراضي”، إلى الاتصال بأفراد آخرين ذوي تفكير مماثل في أجزاء أخرى من إسبانيا، مثل “مالقة ومدريد”، “وتم تلقين هؤلاء الأشخاص، من خلال إرسال الدعاية الجهادية، عبر منصات مختلفة، بالإضافة إلى تلقي النصائح والتعليمات من القادة الجهاديين التي تشرْعن القيام بأعمال العنف هذه”.
في المرحلة الأخيرة من العملية كان الأشخاص الذين تم التحقيق معهم “استوعبوا مسلمات الجهاد العنيفة”، يردف الحرس الإسباني، موضحا أنه “لهذا السبب تم اتخاذ إجراءات من خلال اعتقال ومصادرة الأدلة، مع اعتقال ثمانية أشخاص في عمليات البحث التي تم تنفيذها بطريقة منسقة ومتزامنة في مدريد وملقة ومليلية”.
وأشاد الحرس الإسباني بالمساعدة التي قدمتها السلطات المغربية لتفكيك هذه الخلية، قائلا: “في العملية المكتملة الآن يبرز تعاون المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربية (DGST)، التي أتاح دعمها المستمر والمؤهل إحراز تقدم في التحقيقات، وهذا يسلط الضوء على أهمية التعاون الدولي بين أجهزة مكافحة الإرهاب لتكون قادرة على مواجهة هذا التهديد والتحدي الكبير المتمثل في توقع تحرك الإرهابيين إلى العمل”، وختم البلاغ بالقول: “تم تقديم المعتقلين إلى الحبس القضائي يوم أمس الخميس، وتم جرى وضع خمسة منهم رهن الاعتقال الاحتياطي”.
وكالات
