ستقوم مؤسسة ألتاميرانو بتقديم شكوى في الجلسة الـ57 لحقوق الإنسان في مقر الأمم المتحدة بجنيف، حول الاستغلال غير الإنساني للأطفال في الحرب والاتجار بالبشر في مخيمات تندوف بالجزائر. وقد أكد بيدرو إغناسيو ألتاميرانو في مقطع فيديو أن مؤسسته ملتزمة بمواصلة العمل من أجل العدالة والسلام، خاصة من أجل الفئات الأضعف، وهم الأطفال في إفريقيا، وخصوصًا في الوضع المأساوي في مخيمات تندوف بالجزائر، دون أن ننسى السكان المدنيين المحتجزين هناك ضد إرادتهم في ظروف سيئة للغاية.
وتابع ألتاميرانو قائلاً: “لقد نادينا منذ فترة طويلة الجماعة المسلحة ‘البوليساريو’ بالتخلي عن السلاح والانخراط في الحياة السياسية المغربية والدفاع عن أطروحاتها بشكل ديمقراطي وسلمي داخل البرلمان. لأن المشكلة الدائمة تكمن في تعليم الأطفال للحرب، حيث إننا طالما نعلمهم للحرب، فسيكون لدينا حروب في المستقبل. ما نريده هو تعليم الأطفال للسلام حتى نحقق السلام في المستقبل. هذه هي الفكرة. ولكن لا توجد طريقة لذلك، فالبوليساريو يرفض أي حل قائم على حقوق الإنسان والسلام”.
وأضاف ألتاميرانو: “أريد إرسال رسالتين. الرسالة الأولى هي رسالة أمل؛ لذلك أدعو المنظمات التي تعمل من أجل السلام إلى مواصلة النضال حتى نتمكن من تأمين تعليم للأطفال في بيئة سلمية وتمكينهم من العودة إلى الصحراء المغربية حيث يمكنهم تلقي التعليم في بيئة من السلام والتقدم كما يتلقاه الأطفال الصحراويون المغاربة. الرسالة الثانية هي أننا سننجح لأننا أصبحنا كُثُرًا، ويزداد عددنا يومًا بعد يوم، ونحن نعمل على تحقيق السلام والعدالة للأطفال وباقي الصحراويين المغاربة المختطفين في تندوف لمنحهم المستقبل الذي يستحقونه”.
وشدد على أن “علينا إنهاء وجود مخيمات تندوف، لأنها تمثل المصدر الرئيسي لتجنيد الأطفال في الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل وللاتجار بالبشر. وما لم نتمكن من إنهاء الجماعة المسلحة البوليساريو ومصنعها لتجنيد الجنود القاصرين، فلن نتمكن من تحقيق السلام في منطقة الساحل الإفريقية. وما لم نحقق السلام في إفريقيا، ستظل القارة غارقة في الفقر والتدهور الإنساني، حيث تصبح الهجرة الحل الوحيد”.
وختم ألتاميرانو بالقول: “إذا أردنا إنهاء تدفقات الهجرة غير النظامية، يجب علينا القضاء على الفقر، وللقضاء على الفقر علينا أن نحقق السلام ونضمن وجود حكومات مستقرة، وكل ذلك يبدأ بالتعليم باعتباره الطريق الوحيد نحو إفريقيا تعيش في سلام وازدهار”.
