تصاعد التوتر بين الهند وباكستان.. ارتفاع عدد القتلى إلى 53 في أعنف مواجهات منذ عقدين
السبت 10 ماي 2025 | الرباط
في تصعيد غير مسبوق منذ أكثر من عشرين عامًا، ارتفعت حصيلة الضحايا جراء المواجهات العسكرية العنيفة بين الهند وباكستان إلى 53 قتيلاً على الأقل، مع استمرار تبادل الضربات الجوية والهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ بين الجارتين النوويتين في جنوب آسيا.
وأفادت مصادر رسمية باكستانية أن القوات الهندية أطلقت، فجر السبت، عدة صواريخ استهدفت قواعد جوية باكستانية من بينها قاعدة نور خان العسكرية القريبة من العاصمة إسلام آباد. وأكد المتحدث باسم الجيش الباكستاني، الفريق أحمد شودري، في تصريح تلفزيوني أن “الهجمات شملت قواعد نور خان ومريد وتشوركوت”.
ورداً على الضربات، أعلنت إسلام آباد إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق ضد الهند، بالتزامن مع عقد اجتماع طارئ لهيئة القيادة الوطنية برئاسة رئيس الوزراء شهباز شريف، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.
وعلى الجانب الهندي، أعلن الجيش صباح السبت عن تعرض مناطق حدودية لهجمات بطائرات مسيّرة باكستانية على طول “خط السيطرة”، الخط الفاصل بين شطري كشمير. وأكد الجيش الهندي عبر حسابه في منصة “إكس” أن دفاعاته الجوية نجحت في “اعتراض وتدمير جميع الطائرات المعادية”، التي رُصدت فوق منطقة أمريتسار في الخامسة صباحاً بالتوقيت المحلي.
وكانت الهند قد أفادت، في وقت سابق، بوقوع “هجمات متعددة” ليلة الخميس – الجمعة، تخللها إطلاق نيران مدفعية كثيف وطائرات مسيرة يُقدر عددها بـ 300 إلى 400، مؤكدة التصدي لها.
في المقابل، أعلن الجيش الباكستاني عن إسقاط 77 طائرة مسيرة هندية منذ بدء التصعيد، مع تسجيل خسائر بشرية ومادية كبيرة في مناطق كشمير الباكستانية والبنجاب، حيث قُتل 31 شخصاً وأُصيب 57 آخرون، بحسب ذات المصدر.
من جهة أخرى، أعلنت الهند مقتل 16 مدنياً على الأقل، بينهم ثلاث نساء وخمسة أطفال، جراء القصف المتبادل منذ يوم الأربعاء، فيما لقي خمسة مدنيين مصرعهم في كشمير الباكستانية بنيران المدفعية، وفق مصادر رسمية.
في ظل هذا التصعيد الخطير، علّقت سلطات الطيران المدني في الهند العمل بـ 32 مطارًا شمال وغرب البلاد حتى 14 ماي، بينها مطارات حيوية مثل سريناغار، وأمريتسار، وشانديغار، تحسبًا لأي هجمات محتملة.
وأمام تنامي القلق الدولي، دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى وساطة أمريكية عاجلة بين الجانبين، فيما حثت مجموعة الدول السبع (G7) البلدين على “التحلي بأقصى درجات ضبط النفس” و”الخفض الفوري للتصعيد” لتفادي اندلاع نزاع أوسع قد يهدد الأمن الإقليمي والدولي.
