تشهد مدينة الفنيدق وضواحيها منذ يومين حالة طوارئ قصوى بسبب محاولات المئات من القاصرين والشباب للهجرة الجماعية إلى مدينة سبتة . تصاعدت المواجهات بين قوات الأمن والمهاجرين الذين توافدوا على المنطقة خلال الأيام الأخيرة، مما أسفر عن وقوع إصابات في الجانبين.
تحدثت التقارير عن اشتباكات عنيفة بين رجال الأمن والمهاجرين في شوارع وأزقة المدينة، حيث تضررت أجزاء من السور الفاصل بين الشارع الرئيسي والكورنيش. أثار هذا الوضع قلق المواطنين، وخاصة أصحاب المحلات التجارية الذين اضطروا لحماية محلاتهم من أي اعتداءات.
على المعبر الحدودي، تعرض لهجوم من مهاجرين قادمين من مدن مغربية مختلفة، استجابة لدعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي شجعت على اقتحام سبتة في 15 سبتمبر. ورغم الهجوم الجماعي الذي وقع صباح الأحد، تمكنت السلطات من صد المهاجمين ومنعهم من الوصول إلى المعبر.
عاشت المدينة ومحيطها ليلة عصيبة، حيث قضت القوات العمومية ليلة السبت إلى الأحد في ملاحقة المهاجرين وتوقيفهم، ثم ترحيلهم إلى مدن بعيدة مثل الرشيدية وبنجرير وخنيفرة. واستمرت المواجهات حتى الساعات الأولى من صباح الاثنين، حيث ألقى الشباب والقاصرون الحجارة على سيارات الشرطة، مما أدى إلى إصابات في صفوف كل من المهاجرين والقوات الأمنية.
تم توقيف 40 شخصاً بتهم الاعتداء والتحريض على الهجرة غير النظامية، كما تم ترحيل أكثر من ألف مهاجر إلى مناطق أخرى. وسجلت أيضاً إصابة بليغة لأحد الشباب، الذي ظل ملقى في الشارع العام لفترة طويلة قبل أن تصل سيارة الإسعاف لنقله إلى المستشفى في حالة حرجة.
