أكد سفير إسبانيا بالمغرب، إنريكي أوخيدا فيلا، أن مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، الذي ستُقام دورته الـ27 من 24 مايو إلى 1 يونيو، أصبح منصة عالمية لتعزيز الحوار بين الثقافات.
وفي حديثه لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح أوخيدا فيلا أن المهرجان تجاوز الإطار الإقليمي وأصبح يحتل مكانة عالمية، مشيرًا إلى أنه يشكل موعدًا سنويًا لتعزيز الحوار والفهم بين الثقافات والحضارات المختلفة.
وأعرب السفير الإسباني عن سعادته بمشاركة بلاده كضيف شرف في دورة 2024، التي تحمل شعار “شوقا لروح الأندلس”، مشددًا على الروابط التاريخية والثقافية بين البلدين.
وأضاف أن المهرجان سيحتفي بأنواع موسيقية متنوعة مثل “النوبة” و”الكانتيغا” وأغاني “اللادينو” و”الفلامنكو”، ويعتبر فضاء للاحتفاء بالثقافة بمعناها الواسع، معبرًا عن روح الأندلس كرمز لحضارة قامت على التقاء ثلاث ديانات توحيدية وثقافاتها.
وأشار أوخيدا فيلا إلى أن إسبانيا ستكون ممثلة بقوة خلال الأيام العشرة للمهرجان عبر عروض موسيقية، منها حفل عازف قيثارة الفلامنكو الشهير فيسنتي أميغو، والثلاثي تريس لينياس، ومجموعة “رايسيس ميوزيكاليس” الغاليسية.
وسلط الضوء على العلاقات الثقافية المتميزة بين البلدين، القائم على العديد من النقاط المشتركة بين المجتمعين الإسباني والمغربي، بالإضافة إلى القرب الجغرافي والإنساني الذي يعزز التبادل الإبداعي في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن هذا القرب يدعم تنفيذ مشاريع إبداعية مشتركة في الفن والموسيقى والتعليم والبحث العلمي.
وأشار أيضًا إلى الفعاليات المشتركة التي ينظمها البلدان لتعزيز الحوار بين الثقافات، مثل مهرجان طريفة – طنجة للسينما الإفريقية بطنجة.
وتطرق السفير إلى تدريس اللغة الإسبانية في المغرب وأهمية ذلك في تطوير العلاقات الثقافية والأكاديمية بين البلدين، مشيرًا إلى أن شبكة معاهد سرفانتس في المغرب، التي تضم ستة مراكز، هي الثانية الأكبر في العالم، مما يعكس الأهمية المتزايدة لتعلم اللغة الإسبانية في المغرب.
وأكد أوخيدا فيلا على الارتفاع الكبير في عدد المغاربة الذين يتعلمون اللغة الإسبانية، سواء في معاهد سرفانتس أو في المدارس الإسبانية والجامعات المغربية.
كما أشاد بمساهمة المغاربة المقيمين في إسبانيا، الذين يشكلون “أكبر جالية أجنبية في البلاد”، في تعزيز التقارب بين البلدين.
يذكر أن مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة ومنتداه، اللذين انطلقا في عامي 1994 و2001 على التوالي، يأتيان في إطار تقليد معرفي وفني وروحي للمدينة. وقد اعترفت الأمم المتحدة بالمهرجان في عام 2001 كإحدى التظاهرات البارزة التي تساهم في حوار الحضارات، ويشهد الحدث مشاركة فنانين عالميين من مختلف المجالات.
