طنجة: تدشين مدينة المهن والكفاءات لتعزيز التكوين المهني بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة
شهدت مدينة طنجة، يوم الجمعة، تدشين مدينة المهن والكفاءات الجديدة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والتي تمثل خطوة بارزة في تطوير التكوين المهني في المغرب.
وقد جرى تدشين المدينة بحضور المديرة العامة للمكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل، لبنى اطريشا، ورئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عمر مورو، إلى جانب عدد من الشركاء الاقتصاديين والمسؤولين المحليين.
وفي تصريحاتها، أوضحت السيدة لبنى اطريشا أن تدشين مدينة المهن والكفاءات في طنجة يتزامن مع افتتاح نظيرتها في بني ملال، مما يرفع عدد المدن المماثلة في المغرب إلى ستة. وأضافت أن هذه المنشآت، التي أنجزت وفقا للتعليمات الملكية السامية، تهدف إلى توفير بيئة تدريبية مثلى للشباب، وتمكينهم من اكتساب مهارات تتماشى مع متطلبات السوق والعمل على تعزيز ديناميات الاقتصاد المحلي والوطني.
وتغطي مدينة المهن والكفاءات طنجة–تطوان–الحسيمة مساحة 12 هكتارا، وتستوعب سنويا حوالي 3300 متدرب، منهم 1800 متدرب في السنة الأولى.
وتضم المدينة تسعة أقطاب مهنية تشمل مجالات متنوعة مثل الصناعة، التسيير والتجارة، الرقمية والذكاء الاصطناعي، السياحة والفندقة، الفلاحة، الصحة، الصيد البحري، فنون وصناعة الطباعة، والصناعات الغذائية.
من بين الميزات البارزة للمشروع، توفر المدينة على مكونات تدريبية متقدمة تشمل مصانع بيداغوجية، مقاولات افتراضية، ومراكز متخصصة في الذكاء الاصطناعي. كما تضم المدينة مركزاً للغات والكفاءات الذاتية، مكتبات وسائطية، وفضاءات عمل مشترك تعزز من قدرات الشباب وتدعم إبداعاتهم.
وفيما يتعلق بالتمويل، بلغت تكلفة إنشاء مدينة المهن والكفاءات طنجة–تطوان–الحسيمة 575 مليون درهم، شملت مساهمة مجلس الجهة بمقدار 100 مليون درهم، ووزارة التجارة والصناعة التي ساهمت في إنشاء المصنع الرقمي.
كما أبرز رئيس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عمر مورو، أهمية هذا المشروع في تعزيز الدينامية الاقتصادية للجهة، مؤكدا أن المدينة ستساهم بشكل كبير في تطوير المهارات وتعزيز فرص العمل في المنطقة.
تعد مدينة المهن والكفاءات طنجة–تطوان–الحسيمة خطوة هامة نحو تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في المغرب، وتوفير فرص تدريبية متطورة تتماشى مع احتياجات سوق العمل في المستقبل.
