استقبل النعم ميارة، رئيس مجلس المستشارين المغربي، يوم الخميس في مقر المجلس بالرباط، السفير الإسباني المعتمد لدى المغرب، إنريكي أوخيدا فيلا. تركزت المباحثات الثنائية على أهمية استثمار الدينامية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الثنائية بين البلدين لتعزيز التعاون متعدد الأبعاد.
أكد ميارة أن الجهود المبذولة تعكس الإرادة القوية لكل من الملك محمد السادس والملك فيليبي السادس لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الثنائية، موضحًا أنها تعد نموذجًا يحتذى به في تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية. وأشاد بالموقف التاريخي لإسبانيا فيما يتعلق بملف الوحدة الترابية للمغرب، مشيرًا إلى أن رسالة الحكومة الإسبانية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي تشكل أساسًا متينًا لبناء آفاق جديدة في العلاقات الثنائية.
كما أبرز ميارة الوضع الأمني الحرج في منطقة الساحل والصحراء، مؤكدًا على الفرص الكبيرة التي توفرها علاقات الجوار والتاريخ المشترك بين المغرب وإسبانيا لمواجهة التحديات الأمنية التي تهدد استقرار وأمن منطقة البحر المتوسط. وأشار إلى التداخل بين الحركات الانفصالية والمنظمات الإرهابية في المنطقة.
من جانبه، أكد السفير الإسباني إنريكي أوخيدا فيلا توافق وجهات نظر البلدين حول الوضع الأمني في منطقة الساحل والصحراء وحوض المتوسط، مشيدًا بالدور الريادي للمغرب ومبادراته لتعزيز الأمن والاستقرار في ظل الظروف المضطربة. وأعرب عن فخره بمستوى العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، مشيرًا إلى أن التنظيم المشترك لمونديال 2030 سيكون فرصة لإقامة شراكات هامة بين الشركات والفاعلين الاقتصاديين، مما يسهم في تأسيس مبادرات مستقبلية ناجحة.
وأعرب أوخيدا فيلا عن عزمه، بصفته سفيرًا جديدًا لإسبانيا في المغرب، على تعزيز هذه العلاقات ودفعها إلى مستويات أعلى، مشددًا على الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها البلدان. كما أشار إلى أهمية تعزيز التعاون البرلماني من خلال تبادل الخبرات وتكثيف التنسيق والتشاور في المحافل الدولية والإقليمية.
