شهدت إحدى المدارس العمومية في مدينة سبتة، يوم الجمعة الماضي، حادثة صادمة عندما قام المدرس رافائيل ديفيد غيرا، الذي يُدرّس مادة “القيم الأخلاقية”، بتوجيه عبارات عنصرية لطلابه المسلمين في الصف الثاني الإعدادي. وفي فصل دراسي يغلب عليه الطلاب من أصول مغربية، قال المدرس: “أنتم مجرد مغاربة، ويجب أن تكونوا في بلادكم. لا تملكون الاحترام ولا التعليم، وأنتم انعكاس لتربية أهاليكم”.
الحادثة بدأت عندما طلب المدرس من مجموعة من الطلاب التزام الصمت، إلا أن أحد الطلاب من أصول مغربية لم يتقن اللغة الإسبانية بشكل جيد، ردّ بطريقة لم ترض المدرس. فرد عليه المدرس قائلاً: “المغاربة تظنون أنكم تستطيعون الرد كيفما شئتم لأنكم مسلمون”. هذا التصريح أثار حفيظة الطلاب وأولياء الأمور على حد سواء.
بعد أن علمت إدارة المدرسة بالحادثة، كانت نيتها الاكتفاء بقول إن مثل هذا التصرف “لن يتكرر”. ولكن جمعية أولياء الأمور “فامبا” سارعت للتواصل مع مديرية التعليم لفتح تحقيق رسمي في الواقعة. وقال محمد علي، رئيس الجمعية: “هذا التصرف لا يمكن تجاوزه بمجرد اعتذار. هذه الواقعة لم تُنكر من أي طرف، وهي خطيرة للغاية”.
وأضافت إحدى الطالبات التي شهدت الواقعة أن المدرس لم يكن غاضبًا أو في حالة انفعال عندما أطلق هذه التصريحات، بل قالها بدم بارد. الطالبة التي اعترضت على كلام المدرس تعرضت للعقوبة عندما رفضت دخول حصته بعد علمها بأن تحقيقًا سيتم فتحه، حيث تم منعها من حضور باقي الحصص.
الحادثة تأتي في سياق تصاعد خطاب الكراهية ضد المسلمين في سبتة، حيث يشكل المسلمون نسبة كبيرة من السكان، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى تقبل مثل هذه التصرفات في المجتمع.
