حول مشاركة المديرية الجهوية للإسكان وسياسة المدينة والمفتشية الجهوية للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب الوطني بطنجة في ملتقى ومعرض الأعمال المغربي الليبي النسخة الثانية
تزامنا مع الاحتفال باليوم العربي للإسكان، أيام 08-09-10 أكتوبر 2024
تطبيقا لتوجيهات وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بخصوص الاحتفال باليوم العربي للإسكان لعام 2024، وبالتنسيق مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات، شاركت مكونات الوزارة في جهة طنجة تطوان الحسيمة في النسخة الثانية من ملتقى ومعرض الأعمال المغربي الليبي، الذي أُقيم في مدينة طنجة من 8 إلى 10 أكتوبر 2024. وذلك من خلال تنظيم ورشة تحت شعار “تعزيز مبدأ التشاركية والشفافية في عملية التخطيط الحضري”، بالإضافة إلى رواق في المعرض المُعد لهذه المناسبة.

وقد عرفت هذه الندوة التي حضرها نخبة من المتدخلين من مختلف القطاعات، بما في ذلك غرفة التجارة والصناعة والخدمات، و مكونات وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، و التي تناولت موضوع شعار اليوم العربي للإسكان “تعزيز مبدأي التشاركية والشفافية في عملية التخطيط الحضري “، استجابة للتحديات المعاصرة التي تواجه المدن العربية في تحقيق التنمية الحضرية المستدامة. التي من خلالها تم تسليط الضوء على أهمية التشاركية بين مختلف الفاعلين في مجال التخطيط الحضري، وتعزيز التنافسية كوسيلة لتحسين جودة الحياة في المدن. هذه الندوة تم تنشيطها السيد المفتش الجهوي للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب الوطني في طنجة، حيث شهدت عدة مداخلات، التي نوردها فيما يلي:
في المداخلة الأولى قدم السيد المدير الجهوي للسكنى وسياسة المدينة لعرض حول تدخلات الوزارة في مجال الإسكان وسياسة المدينة وعلاقته بتعزيز مبدأي التشاركية والتنافسية في عملية التخطيط الحضري، مبرزا أنه يشكل ركيزة أساسية في برامج الوزارة، التي تهدف إلى تحسين ظروف العيش وتوفير بيئة حضرية ملائمة لجميع المواطنين.
كما تم استعراض بعض الأمثلة العملية لمشاريع سكنية تم تنفيذها وفق هذا النهج التشاركي، مما ساهم في توفير بيئات حضرية متكاملة تستجيب لمتطلبات الساكنة وتحقق جودة حياة أفضل، حيث استعرض المحاور الرئيسية لتدخلات الوزارة والمتمثلة في برنامج مدن بدون صفيح؛ التأهيل الحضري؛ معالجة المباني الآيلة للسقوط؛ إعادة هيكلة الأحياء الناقصة التجهيز؛ والبرنامج الجديد للدعم المباشر للسكن: وركز على أن هذا البرنامج الملكي الطموح، يقدم الدعم المباشر للأسر ذات الدخل المحدود والفئات المتوسطة، ويساعد على قدرتهم الشرائية من أجل تملك سكن رئيسي لهم. كما أشار إلى أن هذا البرنامج يعتمد على منصة رقمية من أجل التسجيل وإيداع الطلب وتتبعه ويتم عبرها التحقق من طالبي الاستفادة من الدعم من خلال شركاء بالمنصة المذكورة، دون عناء الذهاب لطلب أو وضع الوثائق بالإدارات المختصة، وذلك وفق طريقة شفافة وسلسة.
المداخلة الثانية أوضحت عبرها السيدة مديرة الوكالة الحضرية لتطوان، أن التخطيط التشاركي يسهم في تعزيز شفافية العملية التعميرية من خلال إشراك المجتمع المدني والمستثمرين والفاعلين المحليين في مراحل التخطيط واتخاذ القرار. كما شددت على أن مثل هذا النهج يساعد في تقديم حلول إسكانية أكثر فعالية واستدامة، ويضمن توافق المشاريع مع الخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة.

في المداخلة الثالثة التي قدمها ممثل شركة العمران طنجة تطوان الحسيمة، حيث ركز على الدور الحيوي الذي تلعبه الشركة في إحداث الأقطاب الحضرية الجديدة بالجهة، كما أبرز المؤهلات الكبيرة التي تتمتع بها العمران في تحقيق هذه الأهداف، مشيرًا إلى أن التخطيط التشاركي يمثل عنصرًا أساسيًا في تحسين المنتوج السكني وتلبية حاجيات المواطنين المتزايدة.
وفي المداخلة الرابعة التي قدمها السيد المدير العام لشركة تهيئة سهل واد مارتيل (STAVOM)، تم استعراض تجربة الشركة في تبني نهج التخطيط التشاركي ضمن مشاريع كبرى تهدف إلى تهيئة واد مارتيل ومحيطه. وأوضح المدير العام أن هذه المشاريع تهدف إلى توفير تجهيزات مندمجة وتطوير البنية التحتية والخدمات، بالإضافة إلى تعزيز الوقاية من الفيضانات التي تمثل تحديًا رئيسيًا في المنطقة.
في ختام الندوة، تم فتح المجال للمشاركين لطرح تساؤلاتهم وتقديم مقترحاتهم حول موضوع الندوة والعروض التي قدمها المتدخلون. كانت مشاركة الحضور فعالة للغاية، حيث ساهمت بشكل كبير في إثراء النقاشات وتوسيع آفاق الحوار.
تمت مناقشة مجموعة من القضايا الرئيسية المتعلقة بالتخطيط الحضري والإسكان، حيث تمحورت التساؤلات حول كيفية تفعيل التشاركية بشكل أوسع بين مختلف الأطراف المعنية، وتحديات التمويل والتنسيق بين الجهات الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى أهمية الاستفادة من التجارب الناجحة محليًا ودوليًا.
كما أتاحت هذه الندوة الفرصة لتبادل الأفكار والرؤى حول التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجه المدن، مثل التغير المناخي، النمو السكاني، وتطوير البنية التحتية. تم التأكيد على أهمية تعزيز الشراكات بين مختلف الجهات الفاعلة، بما في ذلك المؤسسات الحكومية، القطاع الخاص، والمجتمع المدني، لتجاوز هذه التحديات وتقديم حلول مبتكرة ومستدامة للتخطيط الحضري.

بالإضافة إلى ذلك، ونظرا لما توفره تظاهرة هذا الملتقى من فرص استثمارية في شتى المجالات، واعتبارا لحجم وقيمة الوفود المغربية والليبية المشاركة، فقد تم تخصيص رواق رهن إشارة مكونات الوزارة تم من خلاله التسويق للبرنامج الملكي “الدعم المباشر للسكن”، حيث تم تقديم الشروحات الخاصة ببرنامج الدعم المباشر للسكن وإبراز مقوماته، وكذا توضيح معايير الاستفادة منه، بالإضافة إلى شرح جميع الخطوات اللازمة حول كيفية الولوج إلى المنصة الرقمية قصد التسجيل وإيداع الطلب وتتبعه. كما تم بهذا الرواق عرض منتوجات شركة العمران طنجة تطوان الحسيمة ومشاركة تجاربها مع فعاليات هذا الملتقى والمعرض.

المديرية الجهوية للإسكان وسياسة المدينة والمفتشية الجهوية للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب الوطني بطنجة

