هل هناك ضغوط سياسية للإضرار بالمغرب واستبعاد طنجة وفاس من مونديال 2030؟
أثار اختيار المدن المستضيفة لمونديال 2030 جدلاً غير متوقع. وبينما لم تؤكد الفيفا رسميًا أي تقليص في عدد المدن المضيفة، يبدو أن بعض الأطراف داخل الاتحاد الإسباني لكرة القدم (RFEF) تعمل على تقليل حصة المغرب بإقصاء مدينتين استراتيجيتين: طنجة وفاس.
أشارت وسائل إعلام إسبانية، مثل كادينا سير وإنفوباي، إلى أن الفيفا تدرس إمكانية تقليص عدد المدن المستضيفة، وذكرت تحديدًا احتمال استبعاد طنجة وفاس في المغرب، إلى جانب ملاعب ريازور وأنويتا في إسبانيا. ومع ذلك، نفت مصادر رسمية من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم هذه المزاعم، مؤكدة أنها لم تتلق أي إشعار من الفيفا بهذا الخصوص، وأن المدينتين تستوفيان جميع المعايير اللازمة لاستضافة الحدث.
هل هي استراتيجية من الاتحاد الإسباني بدعم من الحزب الشعبي؟
منذ تولي رافائيل لوزان رئاسة الاتحاد الإسباني لكرة القدم في ديسمبر 2024، يواجه الاتحاد ضغوطًا سياسية متعددة. قربه من الحزب الشعبي، الذي يقوده ألبرتو نونيز فيخو والذي اتخذ مواقف مترددة تجاه التعاون الإسباني-المغربي، أثار الشكوك حول وجود استراتيجية لتقليص حضور المغرب في المونديال.
تشير مصادر مقربة من Iberia360.com إلى أن الحزب الشعبي مارس ضغوطًا على رئيس الاتحاد الإسباني لضمان أن تبقى أكبر عدد ممكن من المدن الإسبانية ضمن قائمة المدن المستضيفة، مما يعني استبعاد مدن مغربية لصالح نظيراتها الإسبانية. هذه الخطوة لن تضعف فقط موقف المغرب في الملف المشترك، بل قد تعتبر أيضًا محاولة لإضعاف العلاقات الدبلوماسية الممتازة التي نجح رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز في بنائها مع المملكة المغربية في السنوات الأخيرة.

طنجة وفاس: مدن رئيسية في ملف المغرب
منذ البداية، ركز المغرب على طنجة وفاس كمدن استراتيجية في ملفه:
طنجة: بفضل ملعبها الحديث وموقعها القريب من إسبانيا، تُعتبر جسراً يربط بين القارتين، وقد استضافت العديد من الفعاليات الدولية الكبرى.
فاس: مدينة ذات تاريخ كروي عريق، مع ملعب تم تجديده ليتماشى مع معايير الفيفا، وتمثل نقطة محورية لتطوير البطولة في المغرب.

استبعاد هاتين المدينتين لن يضعف فقط الحضور المغربي في مونديال 2030، بل سيؤثر أيضًا على توازن الملف المشترك، وقد يسبب توترات دبلوماسية في حدث تم تقديمه كرمز للتعاون بين إسبانيا والمغرب والبرتغال.
الخلاصة: يجب على المغرب الرد على الضغوط السياسية المحتملة
لا يجب أن يتحول مونديال 2030 إلى ساحة صراع للمصالح السياسية والمناورات داخل الاتحاد الإسباني. على المغرب أن يطالب بالشفافية في عملية اختيار المدن المستضيفة ويضمن ألا تؤثر القرارات التعسفية على مشاركته في هذا الحدث.
إذا سمحت الفيفا للضغوط السياسية بتحديد خريطة المدن المضيفة، فإن المونديال سيفقد جوهره كحدث يوحد القارات، وسيتحول إلى بطولة تخضع للمصالح الداخلية لبعض الاتحادات على حساب الإنصاف والروح الرياضية.
رياض أحمد
