واشنطن تقود مشاورات دولية حول الصحراء المغربية وتمنح زخماً جديداً لمبادرة الحكم الذاتي
الرباط – 9 فبراير 2026
كشفت الولايات المتحدة الأمريكية، رسمياً، عن قيادتها مشاورات متعددة الأطراف حول قضية الصحراء المغربية، احتضنتها العاصمة الإسبانية مدريد، في خطوة دبلوماسية وُصفت بالمفصلية ضمن مسار تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 (2025).
وأكدت البعثة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أن هذه المشاورات جرت بتنسيق مباشر بين واشنطن والأمم المتحدة، وشاركت فيها المملكة المغربية إلى جانب الجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، في إطار دعم الجهود الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي ومتوافق عليه للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.
وأوضحت البعثة الأمريكية، عبر منصة “X”، أن هذه اللقاءات تندرج ضمن تنزيل مضامين قرار مجلس الأمن، الذي شدد بوضوح على أولوية الحلول العملية والواقعية القائمة على التوافق، مؤكدة الانخراط المباشر للولايات المتحدة في مواكبة هذا المسار، إلى جانب الأمم المتحدة.
ويُعد هذا الإعلان أول تأكيد رسمي أمريكي لطبيعة وحجم المشاورات التي جرت في مدريد، بعد تداول معطيات غير رسمية خلال الأيام الماضية حول اجتماعات غير مسبوقة جمعت كافة أطراف النزاع، بحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا.
وتزامن هذا التطور مع تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث حلّ وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بمدريد، حيث قدم خلال هذه المشاورات التصور المغربي المحدَّث لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الحل الواقعي والوحيد القابل للتطبيق، في انسجام تام مع المرجعيات التي أرساها مجلس الأمن الدولي.
وكان قرار مجلس الأمن رقم 2797، الصادر في أكتوبر 2025، قد أكد بوضوح أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الأساس الوحيد لأي تسوية سياسية دائمة للنزاع.
ويرى متابعون أن الإعلان الأمريكي الرسمي اليوم يعكس انتقال واشنطن من موقع الداعم السياسي إلى الفاعل الدبلوماسي المباشر، ما يمنح الملف زخماً جديداً ويعزز موقع المغرب داخل المسار الأممي، بعد سنوات من الجمود.
