تستعد الحكومة الأرجنتينية لإحالة مجموعة من مشاريع القوانين على الكونغرس وذلك بهدف التصدي للعصابات الإجرامية ومافيا تهريب المخدرات.
ونقلت يومية “إل كرونيستا” عن وزيرة الأمن باتريسيا بولريتش، أن سلسلة مشاريع القوانين التي ستحيلها الحكومة على الهيئة التشريعية تهدف إلى تفكيك عصابات المخدرات وفرض عقوبات قاسية للغاية ضد المجرمين.
وأبرزت الوزيرة بولريش الأسبوع الماضي إلى جانب حاكم سانتافي، ماكسيميليانو بولارو، أن قرار إحالة مشاريع قوانين لمكافحة تهريب المخدرات على الكونغرس يستجيب لحقيقة أن “الناس بحاجة إليها (القوانين)”، مضيفة أن “الحكومة على استعداد لاتخاذ إجراءات تنهي العنف والدمار والموت والقتل في روساريو (300 كلم شمال بوينوس آيريس) والبلد بأكمله”.وذكرت الصحيفة أن مبادرة “مكافحة المافيا”، التي تستند إلى القوانين التي طبقتها إيطاليا للتصدي للمافيا في التسعينات، تنص على القيام باعتقالات للتحقيق في الجرائم؛ وإقامة نقاط تفتيش وتنفيذ عمليات تفتيش ومداهمات متسلسلة واعتراض المكالمات الهاتفية وأشكال الاتصالات الجديدة بترخيص من النظام القضائي. وعلاوة على ذلك، ينص مشروع “مكافحة المافيا” على إنزال العقوبات بكل من شارك في العملية الاجرامية بدأ من النقل والتسويق والبيع إلى غسل الأموال.ومن بين مشاريع القوانين الأخرى التي تنوي الحكومة إحالتها على الكونغرس هناك “قانون العود”، الذي يروم القطع مع حالة الإفلات من العقاب من خلال تشديد العقوبة على أولئك الذين يثبت لديهم فعل العود في ارتكاب الجرائم.كما تعتزم الحكومة إحالة مشروع قانون آخر يتعلق بإحداث “سجل الحمض النووي” للمدانين بارتكاب جرائم جنسية حيث سيكون المتهمون ملزمين بوضع بصماتهم الجينية منذ لحظة دخولهم إلى مؤسسة إصلاحية أو مركز شرطة أو مكان اعتقالهم.وشددت الحكومة على أن هناك اتفاقًا مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي للحصول على نظام “كوديس” وهو نظام تخزين الحمض النووي مع نظام حديث لترميز البيانات.ويهدف مشروع قانون آخر إلى تشديد العقوبات على الجرائم المرتكبة ضد السلطات حيث ستكون هناك عقوبات أشد في حق الأشخاص الذين يهاجمون العناصر الأمنية. وكانت الحكومة الأرجنتينية، قد أعلنت في مارس الماضي عن تشكيل “لجنة أزمة” ونشر قوات الأمن الفدرالية، بما في ذلك الجيش، للحد من موجة العنف المنسوبة لعصابات تهريب المخدرات بمدينة روساريو.
وتعتبر مدينة روساريو منذ عدة سنوات مركزا لتهريب المخدرات من دول أمريكا الجنوبية، مستفيدة من مينائها النهري الذي تمر عبره 80 بالمائة من صادرات الأرجنتين وجميع صادرات الباراغواي تقريبا.
ومع
